منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الفصل الثالث شروط العوضين
من النصوص وكلمات الفقهاء والموّخين مواضع كثيرة منها، وإذا شكّ في أرض أنّها كانت ميّتة أو عامرة- حين الفتح- تحمل على أنّها كانت ميّتة، فيجوز إحياوا وتملّكها إن كانت حيّة، كما يجوز بيعها وغيره من التصرّفات الموقوفة على الملك.
(مسألة ١٠٢): يشترط في كلّ من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه أو تسلّمه، فلا يصحّ بيع ما يتعذّر ويعجز عن تسليمه، وكذا لا يصحّ بيع مجهول الحال المردّد أو المرجوّ، كالحمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء.
ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها، ويسوغ مع الضميمة إذا كان تابعاً لها، بل جزءاً في المرجوّ. ولو باع العين المغصوبة، وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب، صحّ، كما أنّه يصحّ بيعها على الغاصب أيضاً، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ثمّ دفعها إليه، وإذا كان المبيع ممّا تترتّب المنفعة على مجرّد شراءه وإن لم يستلمه، صحّ، كما لو كان المبيع لا يستحقّ المشتريّ أخذه كمَن ينعتق على المشتري، وشراء الآبق لكفّارة العتق.
(مسألة ١٠٣): لو قطع بالقدرة على التسليم فباع، فانكشف الخلاف، بطل، ولو قطع بالعجز عنه فانكشف الخلاف، فالظاهر البطلان أيضاً.
(مسألة ١٠٤): لو باعه ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدّة من زمان استحقاقه، لكن علم بحصولها بعده، فإن كانت المدّة يسيرة صحّ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، فإن كانت مضبوطة- كسنة أو أكثر- فالظاهر الصحّة مع علم المشتري بها، وكذا مع جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، وكذا إن كانت غير مضبوطة بوقت معيّن بخصوصه بحسب العادة، كما لو باعه دابّة غائبة