منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - فصل في شرائط العين الموقوفة
فصل: في شرائط العين الموقوفة
(مسألة ٧٧٧): يعتبر في العين الموقوفة إمكان التعيين في الوجود الخارجي، فلا يصحّ وقف الكلّي المبهم كقوله: «وقفت شيئاً ما» بخلاف ما إذا عيّنه عنواناً أو كان مشاعاً في معيّن أو في المعيّن، ولو وقف ديناً وتحقّق القبض بعده فللصحّة وجه.
ولا يصحّ وقف المنفعة كقوله: «وقفت منفعة داري». نعم، يتّجه وقوعها حبساً.
(مسألة ٧٧٨): يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها، فلا يصحّ وقف الحرّ والمباحات الأصليّة قبل حيازتها، ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان الواقف مالك العين الزكويّة أو الحاكم الشرعي، وأن لا تكون مرهونة فلا ينفذ الوقف إلّا بعد فكّ العين منه.
(مسألة ٧٧٩): يعتبر في العين الموقوفة أن تكون ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا يصحّ وقف الأطعمة والخضر والفواكه ممّا لا نفع فيه إلّا بإتلاف عينه. نعم، لو أوقف مالًا ليداول قرضاً كما في صناديق قرض الحسنة، صحّ صدقة على الجهة ويكون لازماً، كما يعتبر أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محلّلة والانتفاع بالعين محلّلًا، فلا يصحّ وقف آلات اللّهو وآلات القمار والصلبان ونحوها، ولا وقف الدابّة لحمل الخمر والخنزير.
(مسألة ٧٨٠): لا يعتبر في إنشاء الوقف إمكانيّة قبض العين حاله، فإذا وقف