منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مقدّمة
للمغالبة والتحدّي (المفاخرة)، وهو نمط من المراهنة بغير مال ونمط من المجون الموجب للافتتان الغريزيّ في الغضبيّة أو الشهويّة وسكر القلب والعقل الموجب لفقد التوازن والسيطرة على النفس وصيرورته إلى الخفّة، وتشتدّ حرمتها مع اجتماع العدد الكثير لها حيث يشتعل الحماس المهيّج، ثمّ إنّ في موارد حرمة اللعب يحرم المشاركة في مجالسها بالتفرّج.
(مسألة ٢٤): السحر حرام عمله وعلمه، تعليماً وتعلّماً، والتكسّب به، وهو أنواع شتّى، منه ما يوجب الوقوع في الوهم والتخييل بالغلبة على البصر أو السمع أو القلب وقوى وغرائز النفس أو غيرها، ولا يبعد أن يكون تسخير الجنّ أوالإنسان أو غيرهما بالأسباب الغريبة الخفيّة منه، أو من الكهانة الآتية، وقد ورد أنّ الساحر كالكافر، ومَن تعلّم شيئاً من السحر، قليلًا أو كثيراً، فقد كفر، وكان آخر عهده بربّه إلّا أن يتوب.
(مسألة ٢٥): القيافة حرام، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض استناداً إلى علامات خاصّة مخالفة لما هو مقرّر من الموازين الشرعيّة في الإلحاق، وأمّا الاعتماد على علم الجينات الوراثيّة، فيسوغ إن أفاد العلم.
(مسألة ٢٦): الشعبذة، وهي إراءة حركات سريعة خارجة عن العادّة (مخاريق) بخفّة وخطفة حرام، إذا موّه بها الأكاذيب والأباطيل على الآخرين.
(مسألة ٢٧): الكهانة حرام، وهي الإخبار عن الحوادث الغائبة من الطريق للارتباط ببعض الجانّ والشيطان بارتياض نفسانيّ، وقذف في القلب ونحو ذلك، ويحرم الرجوع إليه وتصديقه، فقد ورد أنّ مَن تكهّن أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد صلىالله عليهوآله، ويلحق بالكهانة مَن يمتهن للإخبار عن الغائبات اعتماداً على أسباب ومقدّمات لا سبيل إلى استعلام صدقها.
(مسألة ٢٨): التنجيم حرام، وهو الإخبار عن الحوادث- كالرخص