منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الفصل السادس ما يدخل في المبيع
(مسألة ١٧٥): إذا باع بستاناً واستثنى نخلة- مثلًا- فله المرور إليها ومنها إلى الخارج، والانتفاع من مدى جرائدها وعروقها من الأرض، وليس للمشتري منع شيء من ذلك.
(مسألة ١٧٦): إذا باع داراً دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل، إلّا أن يكونا مستقلّين، وقامت القرينة في استخدامه والانتفاع به بنحو منفصل عن البناء الأرضيّ، كما في عمارات الشقق السكنيّة في زماننا. وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والحديد والأخشاب الداخلة في البناء، وكذا السلّم المثبّت، بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر والأدوات الكهربائيّة المثبّتة، وأنابيب الماء، ونحو ذلك ممّا يعدّ من توابع الدار بحسب العرف الجاري، فإنّ ذلك كلّه داخل في المبيع، إلّا مع اشتراط خلافه.
(مسألة ١٧٧): الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفاً، كما إذا كانت مترقّبة عندهم قريبة من السطح إذ هي ملك لمالكها، وأمّا إذا لم تكن تابعة كالتي في جوف الأرض فهي من الأنفال يملكها المستخرج وعليه الخمس، كما هو الحال في أراضي الموات، وأمّا ما كان في الأراضي المحياة حال الفتح عنوة فهي ملك المسلمين فيما كانت تابعة للأرض، كما مرّ، ويملكها المستخرج بإذن الإمام أو نائبه، وإلّا فهي من الأنفال. وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الأحجار المدفونة فيها، والكنوز المودعة فيها، ونحوها.