منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - كتاب الغصب
وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك.
(مسألة ١٢١٢): لو غصب عيناً وأحدث فيها هيئة أو أثر ما، فتارة تكون الهيئة والأثر ماليّته كالعرض حيثيّة تعليليّة لزيادة قيمة مادّة العين، كما في كثير من الأعمال كالخياطة العادية للثوب، وصبغه، وصيانة الجهاز الآلي ونحو ذلك، واخرى تكون الهيئة والأثر ماليّته كالشيء الممتزج مع مادّة العين حيثيّة تقييديّة في نظر العرف، كما في نحت الصخرة، وكما في الرسم، وصبغ اللوحة الذي يحدثه الفنّان في الخشبة واللوحة، وكما في بعض نماذج الخياطة وتفاصيلها، ممّا تتضاعف الماليّة عن ما كانت عليه المادّة مجرّدة.
وفي القسم الأوّل لا يستحقّ الغاصب على المغصوب شيئاً وإن زادت قيمة العين، وأمّا في الثاني، فالظاهر حصول الشركة القهريّة وإن اثم الغاصب بنسبة القيمة بتعديل التناسب بين قيمة العين كمادّة مع قيمة الأثر والهيئة المحدثة فيها، ولو فرض ورود النقص على العين بهذه الشركة ضمنه الغاصب.
(مسألة ١٢١٣): لو باع الغاصب العين المغصوبة لآخر فأحدث فيها هيئة وأثر من القسم الثاني المتقدّم، حصلت الشركة القهريّة بين صاحب العين وصاحب الهيئة والأثر بنسبة قيمتهما- كما مرّ- ولا غرامة على الغاصب مع عدم ورود النقص عليهما، ولو ورد النقص على أحدهما ضمنه الغاصب.
(مسألة ١٢١٤): لو امتزج المغصوب عند الغاصب بغيره مزجا رافعاً للتمييز بينهما، حصلت الشركة بين المالين والحكم كما تقدّم، وأمّا لو كان المزج قابلًا للتمييز مع المشقّة كان عليه ذلك وردّ العين لصاحبها.
(مسألة ١٢١٥): لو حصلت في المغصوب صفة فزادت القيمة ثمّ زالت فنقصت، ضمن الغاصب، ولو عادت مرّة اخرى لم يضمن، ولو حصلت صفة اخرى