منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - كتاب الغصب
بعد نقص الاولى بحيث عادت زيادة القيمة، فلا ضمان على الغاصب، إلّا إذا كان اجتماع الصفة الاولى مع الثانية في العين يوجب زيادة أكثر.
(مسألة ١٢١٦): إذا غصب حبّاً فزرعه وبيضاً فاستفرخه تحت دجاجته- مثلًا- فعن المشهور أنّ الزرع والفرخ للمغصوب منه، وقيل هو للغاصب ويضمن مثله أو قيمته للمغصوب منه، ولا يخلو الثاني من وجه، لا سيّما مع ترامي الفرض في الزرع الثاني من الحبّ الناتج من زرع الحبّ الأوّل، وهكذا. وقد يتوجّه اندراجه فيما مرّ من إحداث الغاصب هيئة وأثراً في المغصوب ذا ماليّة ممتزجة لماليّة المادّة لا تابعة محضة لها، ممّا يوجب مشاركته للمالك، فالأحوط التصالح بينهما.
وأمّا لو غصب خمراً فصار خلًّا، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صار خلًّا، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب، وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على الانثى وأولدها كان الولد لصاحب الانثى، وإن كان هو الغاصب وعليه اجرة الضراب وإن لم يكن الغاصب صاحب الانثى.
(مسألة ١٢١٧): جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة بخلاف موارد الأمانات، مالكيّة كانت أو شرعيّة، كما مرّ تفصيله في كتاب الوديعة، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه، كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباهاً، أو أخذ شيئاً من غاصب عارية باعتقاد أنّه ماله، وغير ذلك من الموارد الكثيرة.
(مسألة ١٢١٨): أسباب الضمان قد تكون اليد الغاصبة المسمّى ب- «ضمان اليد»، وقد يكون الإتلاف بالمباشرة أو التسبيب، أو الاستيفاء والانتفاع.