منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - فصل في بعض أحكام الوقف
بقاءها وحصول النماء منها، فإنّ عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل على طبقه، وإلّا صرف من نمائها وجوباً مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق أصل الوقف، فالظاهر وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق إن كان التأبيد أهمّ في غرض الواقف، وأمّا إن كان غرضه في رفع حاحة الموقوف عليهم مقدّم على التأبيد فيشكل تقديم التعمير على انتفاع البطن السابق.
(مسألة ٨١٦): يجوز للمتولّي للوقف أن يستدين على الوقف إن لم يكن هناك وارد للتعمير والصيانة، ثمّ يوّيه من نماء الوقف المتجدّد.
(مسألة ٨١٧): النماء المنفصل وما بحكمه كالثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف باقٍ على ملك مالكها، ولا يكون للموقوف عليه، وكذا الحمل الموجود حين وقف الدابّة والصوف الموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدّد من الثمر أو الحمل أو اللّبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر القبض في صحّته.
(مسألة ٨١٨): إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد فخرّب أو مدرسة فخرّبت ولم يمكن تعميرها أو انتفت الحاجة لدى مصرفها لانقطاع مَن يصلّي في المسجد أو مهاجرة الطلبة، أو نحو ذلك، فإن كان الوقف على نحو تعدّد المطلوب- كما هو الغالب- صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة اخرى إن أمكن، وإلّا ففي وجوه البرّ الأقرب فالأقرب.
(مسألة ٨١٩): إذا جهل المصرف فإن كانت المحتملات تتصادق في مورد صرف فيه لأنّه المتيقّن، كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على خصوص العدول منهم، أو لم يدرِ أنّ الوقف وقف على العلماء أو الفقراء، فإنّه