منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - فصل في الوصيّ
تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدّمة من العقل والاختيار وغيرهما، وإلّا فالوصيّة السابقة بحالها.
(مسألة ٩٤٨): إذا أوصى إلى شخص ثمّ أوصى إلى آخر ولم يخبر الأوّل بالعدول عنه إلى غيره، فمات فعمل الوصيّ الأوّل بالوصيّة، ثمّ علم، فإن كان ما صرفه في مورد الوصيّة للثاني كفى في أداءها، ولا موضوع للثانية، وإن كان في غيره، فالأظهر احتسابه من الثلث أيضاً لكون التصرّف حاصلًا بتسبيب من الميّت بعد الموت.
هذا إذا لم يكن العدول عن الأوّل لسبب ظاهر، أمّا إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصيّ الأوّل إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصيّ عداوة ومقاطعة فعدل عنه، فهل يكون ما صرفه الوصىّ الأوّل ضامناً أم آثماً في التصرّف من دون ضمان بعد حصول غرض الموصي؟
الأقرب الثاني. نعم، لو لم يحصل غرضه ولو لموضوعيّة تصرّف الوصي الثاني وكونه بنحو وحدة المطلوب اتّجه الضمان.
(مسألة ٩٤٩): يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول، مثل أن يقول: «رجعت عن وصيّتي إلى زيد» وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثمّ يوصي بوقفه، ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثمّ يبيعها أو يهبها، أو فيما كانت الوصيّة الثانية متضادّة مع الاولى، كما مرّ.
(مسألة ٩٥٠): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصيّة المطلقة مرور مدّة طويلة أو قصيرة، فإذا أوصى ثمّ مات بلا فصل وجب العمل بها، وكذا إذا مات بعد مرور سنين. نعم، يعتبر عدم الرجوع عنها، ولو كانت وصيّته مقيّدة بموته في سفر ما أو مرض ما ولم يتّفق موته فيهما، بطلت تلك الوصيّة، فإذا قال: