منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - فصل في المهر
مشاهدة عين حاضرة وإن جهل الكيل أو الوزن أو العدد أو الذرع كصبرة من طعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من الثوب وكومة حاضرة من الجوز ونحو ذلك.
(مسألة ١٥٢٢): ذكر المهر ليس شرطاً في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر مهراً أصلًا بأن اكتفى بلفظ الإيجاب والقبول صح العقد، بل لو صرحت بعد المهر- بأن قالت زوجتك نفسي بلا مهر فقال قبلت- صح إن كانت قاصدة نفي تسمية وتعيين مهر خاص ويقال لهذا العقد تفويض البضع وللمرأة مفوضة البضع، بل وكذا على الأظهر لو كانت قاصدة أو صرحت بنفي مطلق المهر من مهر المسمى ومهر المثل حتى بعد الدخول، فإنّه يصح العقد إذا عوضها أو تراضيا بعد ذلك على مهر قبل أن يدخل بها.
(مسألة ١٥٢٣): إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة المفوضة البضع مهراً معجلًا، وهو الذي يسمى صداقاً لكن لها المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما تستحق بالوطء أو التشطير بالطلاق، ولها حبس نفسها للفرض والتعيين ولو دخل بها استحقت عليه بسبب الدخول مهر المثل، والمفوضة البضع إذا طلقها قبل الدخول تستحق (المتعة)، والإمتاع هو أن يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى والفقر واليسار والإعسار وبحسب حالها من الشأن، فالغني يمتّع بالدابة أو الخادم والمتوسط يمتّع بالثوب والدنانير والفقير يمتّع بالدينار أو الخاتم أو الدراهم أو الخمار. ولو انفسخ العقد قبل الدخول بغير الطلاق لم تستحق مهراً ولا متعة وكذا لو مات أحدهما.
(مسألة ١٥٢٤): إذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شيء سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر، ويتعين ذلك مهراً وكان كالمذكور