منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - فصل في المهر
في العقد، ففرض المهر يعم تعيينه حال العقد وبعده.
(مسألة ١٥٢٥): المعتبر في مهر المثل هنا وفي كل مورد يحكم به ملاحظة حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها، بل يلاحظ كل ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ويؤخذ المعدل الوسطي في ذلك، وتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك.
(مسألة ١٥٢٦): إذا أشرك أباها أو أخاها أو أحد من أقاربها في المهر بأن جعل مقداراً لها ومقداراً منه لأبيها، صح ما جعل لها وبطل ما كان لأبيها، وكذا لو شرط له شيئاً زائداً على المهر فإنه بمثابة الوعد والشرط الابتدائي، ولو شرط عليها أن تعطي أباها شيئاً من مهرها صح، ولو شرط لها أن ينحل أباها شيئاً زائداً على المهر صح، ولم يترتب على المشروط حينئذ آثار المهر من التنصيف ونحو ذلك. وكذلك الحال في الهدايا أو الأموال المشروط بذلها لنفقات مجلس الزفاف ونحوه وغيرها التي لا تشترط بعنوان المهر والعوض عن البضع.
(مسألة ١٥٢٧): ما تعارف في بعض البلدان من أخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أمها أو أختها من الزوج شيئاً الذي يسمى عند بعض ب- (الشيربها) أو نحو ذلك لا بعنوان المهر ولا جزء منه إن أخذ كجعالة على عمل مباح كالوساطة لتحصيل رضا الزوجة أو لرفع الموانع فهو جائز وينفذ لازماً مستقلًا عن عقد النكاح، نعم لو كان بذلًا مقدماً كهبة بداعي جلب الهوى والميل ليصفو ذات البين أو لكون رضا الزوجة منوطاً برضاه ونحو ذلك من الدواعي السائغة صح أيضاً، وإن لم يكن لازماً حيث يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً، وأما لو كان بذل الزوج ل- ه لرفع ممانعته غير السائغة مع أن الزوجة راضية