منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩
الفحص الحديثة إن حصل منها العلم بالانتفاء وكان الحال بحسب ظاهر الشيء لحوقه به لولا نفيه، لئلّا يلحق بنسبه من ليس منه فيترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك.
(مسألة ١٨٢٤): لا يسمع إنكار الولد الذي تولد في فراشه ولا ينتفي منه لا باللعان ولا بغيره إذا علم أنه دخل بأمه دخولًا يمكن معه لحوق الولد به أو أقرّ هو بذلك إلّا إذا استند إلى فحص علمي حديث يوجب العلم بانتفائه، وأما لو لم يعلم ذلك ولم يقر به وقد نفاه- إما مجرداً عن ذكر السبب بأن قال هذا ليس ولدي أو مع ذكر السبب بأن قال لأني لم أدخل بأمه منذ أكثر من سنة أو دخولي أقل من ستة أشهر- فحينئذٍ وإن لم ينتف عنه بمجرد نفيه في غير صورة طرق الفحص الحديثة الموجبة للعلم لكن ينتفي عنه باللعان.
(مسألة ١٨٢٥): ولد المتمتع بها أو الأمة المملوكة ينتفي بنفيه من دون لعان، وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء فمع وطيه أو شكه في المدة وعدم علمه بتاريخ الوطي لا يسوغ له نفي الولد. ولا يسمع منه نفيه له مع العلم بأن قد دخل بها أو أنزل على الفرج محتملًا لدخول مائه فيه بمدة يمكن تكوّنه منه أو أقرّ هو بذلك وكذا الحال في الأمة المملوكة إلّا إذا استند إلى فحص حديث يوجب العلم بانتفائه كما مرّ في الدائمة.
(مسألة ١٨٢٦): لو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول فأقامت البينة على إرخاء الستر والخلوة بها فالأقرب ثبوت اللعان.
(مسألة ١٨٢٧): يشرع اللعان لنفي الولد سواء كان حملًا أم مولوداً منفصلًا.
(مسألة ١٨٢٨): انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه ولد زنا لاحتمال تكونه عن وطي شبهة أو دخول ماء رجل آخر بالانتقال بتوسط الجلوس في