منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
إلّا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط الآتية فيدرأ عنه الحد.
(مسألة ١٨٢١): يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة، فلا لعان لمن لم يدعها ومن لم يتمكن منها كالأعمى فيحدان مع عدم البينة، كما يشترط في ثبوته أن لا تكون له بينة على دعواه، فإن كانت له بينة تعين إقامتها لنفي الحد ولا لعان بينهما، ونظير البينة الفحص بالطرق الحديثة الموجبة للعلم دون ما كانت نتائجها نسبية ظنية بل هو مقدم عليها مع تأديته للعلم كما أن الفحص المزبور مقدم على قاعدة الفراش والحكم بالإلحاق المترتب عليها.
(مسألة ١٨٢٢): يشترط في ثبوت اللعان أن تكون الزوجة دائمة بالغة عاقلة سالمة من الصمم والخرس، مدخولًا بها فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحد القاذف مع عدم البينة، ولا في قذف المنقطعة على الأقوى، ولا لعان فيمن لم يدخل بها، وأن تكون غير مشهورة بالزنا وإلّا فلا لعان بل ولا حد حتى يدفع باللعان، بل عليه التعزير في غير المشهورة المتجاهرة بالزنا إذا لم يقم البينة، كما يشترط في الملاعن أن يكون بالغاً عاقلًا.
(مسألة ١٨٢٣): لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به، بحسب الظاهر بأن دخل بأمه أو أنزل على فرجها واحتمل دخول مائه فيه بجذب أو غيره وقد مضى منه إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعداً ولم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل حتى فيما إذا فجر أحد بها وكان الزوج يعزل مائه عنها، فضلًا عما إذا اتهمها بذلك، بل عليه إلحاقه بنفسه فعن النبيّ صلىالله عليهوآله:
«أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب اللّه منه وفضحه على رؤوس الخلائق»
. نعم يجب عليه أن ينفيه ولو باللعان مع علمه بعدم تكونه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به بحسب الواقع أو بتوسط طرق