منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - فصل في أحكام التلف
وتسليم العمل أو بقيمة العين موصوفة بها إن تمّ التسليم، لكنّ الأجير يستحقّ الاجرة المسمّاة في هذه الصورة.
(مسألة ٤٠٣): المدار في القيمة على زمان الأداء.
(مسألة ٤٠٤): كلّ مَن آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال بأن لم يتقن بما عهد إليه أو تجاوز الحدّ المأذون أو عهد إليه الحيطة ومراعاة السلامة والأمان، سواء بالتصريح أو الارتكاز العرفيّ والعادة، أو غرّ الأجير الآذن، أو كان قاصراً في المهارة- كالحجّام إذا جنى في حجامته، والختّان في ختانه، وهكذا الخيّاط والنجّار والحدّاد إذا أفسدوا- فهو ضامن، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد أو كان غير مباشر، وكان تسبيبه أقوى، ولو بصورة وصيغة الوصف وإن كان متبرّعاً.
(مسألة ٤٠٥): إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه بذلك ولم يقصر في الاجتهاد بأن لم يتعهّد مسوليّة السلامة والأمان، وإنّما تعهّد نفس العمل فقط، فإنّه يبرأ من الضمان بالتلف، وإن كان مباشراً للعلاج، ومثله في الختان إذا لم يقصر ولم يعهد إليه إلّا إجراءه دون تشخيص قابليّة الطفل لذلك.
(مسألة ٤٠٦): إذا عثر الحمّال أو شركات الحمل والنقل فسقط ما كان يحمله فانكسر وتلف، ضمنه إذا كانت الإجارة على كلّ من الحمل ورعاية السلامة أو إذا فرّط الأجير، وكذلك إذا عثر فوقع ما كان يحمله على مال غيره فتلف.
(مسألة ٤٠٧): إذا قال للخيّاط: «إن كان هذا القماش يكفيني قميصاً فاقطعه تفصيلًا لثوب»، فقطعه فلم يكفه ضمن، وأمّا إذا قال له: «هل يكفيني قميصاً» فقال: «نعم»، فقال: «اقطعه»، فقطعه فلم يكفه، فالظاهر الضمان أيضاً، وإن كان مخطئاً في اعتقاده في كلا الصورتين.