منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الفصل الأوّل
من التوكيل، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة، أمّا مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان، بل قولان، أقربهما الثاني، وقد مرّ جواز الكتابة المتداولة مع التمكّن من اللفظ.
(مسألة ٥٣): الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة، بأن ينشئ بالتعاطي من دون إبرازه استعانة بالألفاظ بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع، ولا فرق في صحّتها بين المال المتوسّط والحقير، وإن كان الواقع منها غالباً في المحقّرات، وفي وقوعها في المال الخطير جدّاً إشكال إن لم يكن منع، إلّا أنّها جائزة من الطرفين بخلاف العقد اللفظيّ، فإنّه لازم، ولا تلزم إلّا بتلف أحد العوضين أو التصرّف المغيّر أو الناقل للعين، ولو جنّ أحدهما فيقوم وليّه مقامه في الرجوع، وأمّا لو مات لم يكن لوارثه الرجوع.
وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كلّيّاً في الذمّة، أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه، كما لو كان المثمّن كلّيّاً في الذمّة.
(مسألة ٥٤): الظاهر أنّه يعتبر في صحّة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين، كما أنّ الظاهر ثبوت الخيارات الآتية- إن شاء اللّه تعالى- بعد لزومها بأحد الملزمات المتقدّمة.
(مسألة ٥٥): الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات، بل الإيقاعات، إلّا في موارد خاصّة، كالنكاح والطلاق، والعتق، والتحليل، والنذر، واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضاً.
(مسألة ٥٦): يصحّ الشرط في البيع المعاطاتي، غاية الأمر أنّه قبل لزومها