منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - فصل في أولياء العقد
كما تقدم، بخلاف ما لو كان حاضراً حال العقد وطابت نفسه به إلا أنه لم يصدر منه قول أو فعل ينشأ به رضاه، فإنه لا يكفي ذلك في حصول الالتزام والتعهد بالعقد.
(مسألة ١٣٨٠): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ ثم أجاز فيصح العقد بذلك، وكذا لو استؤذن فنهى ولم يأذن ثم أوقع الفضولي العقد فأجاز كما هو الحال في المكره على الزواج فإنه يصح عقده إذا لحقه الرضا.
(مسألة ١٣٨١): لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية ولا الالتفات إليها بل المدار في ذلك على كون العقد بحسب الواقع صادراً عن غير من بيده عقدة النكاح وإن تخيل خلافه.
(مسألة ١٣٨٢): يعتبر في إجازة عقد الفضولي أن تكون متطابقة مع ما وقع عليه العقد من المهر والشروط الأخرى أو الخلو عنها، فلو أجاز مجرد العقد دون المهر أو بتعيين مهر آخر أو بإلغاء شرط ذكر فيه أو بشرط لم يذكر فيه لم يصح العقد بالإجازة.
(مسألة ١٣٨٣): لو اعتقد أنه ليس بولي أو نسي كونه وكيلًا فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين خلافه فصحة العقد تتوقف على الإجازة، وكذا إذا صدر التوكيل ممن ل- ه العقد ولكن لم يبلغه الخبر، وكذلك إذا كان عالماً بأنه وكيل أو ولي ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية أي صورة العقد من دون أن يتبناه ويرضى به فعلًا بل أنشأ اعداداً لما إذا استقر الرأي على إمضائه فعلًا، فالإنشاء بمنزلة المداولة يصح إذا لحقته الإجازة هذا إذا نصب قرينة على عدم الالتزام والتبني الفعلي وإلّا فظاهر الإنشاء والقبول من الوكيل والولي هو الالتزام الفعلي.