منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - فصل في الأخذ بالشفعة
(مسألة ٣٣٢): إذا زادت العقود على اثنين، فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق، ويصحّ مع إجازته، وإن اخذ باللاحق صحّ السابق، وإن أخذ بالمتوسّط صحّ ما قبله وبطل ما بعده، ويصحّ مع إجازته.
(مسألة ٣٣٣): إذا تصرّف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة، أو بجعله صداقاً أو غير ذلك ممّا لا شفعة فيه، كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع، فتبطل التصرّفات اللاحقة له.
(مسألة ٣٣٤): الشفعة من الحقوق، فتسقط بالإسقاط، ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها، وبإزاء عدم الأخذ بها، وعلى الأوّل تارة يكون بنحو شرط النتيجة، فيكون ساقطاً بالصلح، واخرى بنحو شرط الفعل، فلا يسقط إلّا بالإسقاط، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صحّ، وكان آثماً في عدم الوفاء بالصلح، ومعطي العوض مخيّر بين الفسخ ومطالبة العوض، وأن يطالبه باجرة المثل للإسقاط، وكذا على الثاني أيضاً.
(مسألة ٣٣٥): الظاهر أنّه لا إشكال في أنّ حقّ الشفعة لا يقبل الانتقال من الشفيع إلى غيره.
(مسألة ٣٣٦): إذا باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة، فالظاهر سقوطها، لا سيّما مع علمه بوقوع البيع.
(مسألة ٣٣٧): المشهور- وهو الأقرب- اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة، فإذا أخذ بها وكان جاهلًا به لم يصحّ حتّى يقبضه برضاً منه والتفات.
(مسألة ٣٣٨): إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت.
(مسألة ٣٣٩): إذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري إن لم يكن بإتلاف منه ولا تفريط، وإلّا فيضمنه المشتري، سواء كان بعد الأخذ بالشفعة أو قبله.