منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - الشركة
الأعمال ولو لم تعلم النسبة، فالأحوط التصالح.
(مسألة ٥٨٣): لا بدّ في الشركة العنانيّة- التي هي عقد على التكسّب بالمال المشترك- من الاشتراك في رأس المال بأحد أسباب الاشتراك المتقدّمة من الامتزاج أو الاستحقاق المشترك بإرث أو سبب معامليّ مملّك بملكيّة مشتركة ويصحّ أن يبيع أو يصالح كلّ منهما الآخر نصف ماله بنصف ماله الآخر، كما يصحّ أن ينشأ بالشركة العقديّة كلًّا من التشريك في اصول الأموال والشركة التقديريّة في ربح الأموال فتكون متضمّنة للمعاوضة الفعليّة.
(مسألة ٥٨٤): الظاهر أنّ تملّك العوض في المعاملة على المعوض المشترك يقع بنفس الكيفيّة من الاشتراك في المعوض، كما هو الحال في اتّحاد قدر النسبة من الاشتراك، فلو كان كيفيّة الاشتراك بنحو الكلّيّ في المعيّن مع المجموع كان العوض كذلك كيفاً وقدراً في النسبة، ولو كان بنحو الشركة في ماليّة الشيء كما في حقّ الزكاة والخمس كان العوض كذلك كما مرّ في باب الزكاة والخمس، وكذلك لو كانت الشركة بين حقّ وملك متعلّقين بعين واحدة.
هذا فيما كان العوض عيناً، وأمّا لو كان نقداً فالظاهر أنّ الاشتراك يكون بنحو الإشاعة في ملكيّة النقد بحسب مقدار نسبة ماليّة الاشتراك في المعوض.
(مسألة ٥٨٥): جواز تصرّف كلّ منهما بالتكسّب برأس المال هو مقتضى إطلاق عقد الشركة، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما منضمّين أو من شخص ثالث باجرة فهو المتّبع، وكذا الحال في الشركة الإذنيّة.
(مسألة ٥٨٦): يجوز العمل والتكسّب بكلّ نحو فيه المصلحة ممّا هو متعارف مع إطلاق العقد أو الإذن، إذ الشريك بمثابة الوكيل وعامل المضاربة، ولو عيّنا جهة خاصّة كالاتّجار في شيء معيّن كالأغنام أو الطعام أو جنس آخر اقتصر