منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - مقدّمة
[الجزء الثانى]
كتاب التجارة
وفيه مقدّمة وفصول:
مقدّمة
(مسألة ١): تحرم التجارة والكسب بالخمر وباقي المسكرات، وثمنها سحت، وكذا الخنزير والكلب غير الصيود، مثل كلب الأهل أو المتّخذ للزينة دون مثل كلب الماشية والحراسة للزرع والبستان، فإنّه بمنزلة الذي يصطاد به، ومثله الكلب البوليسي لكشف الجريمة.
وكذا تحرم الميتة فيما تباع لمنافعها المحرّمة للتغذّي بها، كاللحوم، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وسائر المعاوضات عليها، كجعلها اجرة في الإجارة، وجعلًا في الجعالة، ومهراً في النكاح، وبذلًا في الخلع.
وأمّا سائر الأعيان النجسة، فالظاهر جواز بيعها فيما لها من منافعها المحلّلة المعتدّ بها، كبيع العذرة للتسميد، والدم للتزريق، ونحو ذلك، كما تجوز هبتها والاتّجار بها بسائر أنحاء المعاوضات.
وأمّا بيع الميتة المختلط بالمذكّى على مَن يستحلّه، فلا يخلو من إشكال. نعم، لا يبعد ذلك في المتنجّس من الأطعمة على مَن يستحلّه، وهو من باب الإلزام أيضاً.