منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣ - فصل في عدّة الوفاة
وإن مات في أثناء الشهر وبقي منه عشرة أو دونها اعتدت أيضاً بالأربعة الهلاليات وأتمت نقص العشرة من الخامس، وإن بقي أكثر من عشرة فتجعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط ثم تكمل الناقص ثلاثين يوماً وتضيف إليها عشرة من الشهر الخامس.
(مسألة ١٧٣٤): لو طلقها ثم مات قبل انقضاء العدة، فإن كان رجعياً بطلت عدّة الطلاق واعتدت به من حين موته عدة الوفاة، فإن كانت حائلًا اعتدت أربعة أشهر وعشراً، وإن كانت حاملًا اعتدت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلقة، وإن كانت بائناً اقتصرت على إتمام عدة الطلاق ولا عدة عليها بسبب الوفاة.
(مسألة ١٧٣٥): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدة، والمراد به ترك الطيب وترك الزينة في البدن واللباس والهيئة بترك كل ما يعد زينة يتزين به كما في أوقات المناسبات كالأعياد والأعراس ونحوها، ويختلف بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد وكل بلد وما يعتاد ويتعارف فيه للتزين، مثل الكحل والخضاب ومكياج الوجه والشعر وفي اللباس لبس الملوّن الزاهي ولبس الحليّ ولا تقرب الطيب كالعطورات والروائح والتجمير بالعود ونحو ذلك، والأحوط اجتناب اتخاذ الزينة المنافية للحداد عرفاً في غير البدن واللباس كما في المطعوم والمسكن والآثاث وكذا شمّ الطيب وأكل ما جعل فيه.
نعم لا بأس بما لا يعد زينة كتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمام والتأنّق في المسكن والآثاث والأولاد والخدم.
(مسألة ١٧٣٦): الحداد ليس شرطاً في صحة العدة، بل هو تكليف على حدة في زمانها، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدة أو بعضها