منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - فصل في الموصى به
فصل في الموصى به
(مسألة ٨٧٧): يشترط في الموصى به أن يكون ممّا له نفع محلّل معتدّ به، سواء أكان عيناً موجودة أم معدومة، إذا كانت متوقّعة الوجود، كما إذا أوصى بما تحمله الجارية أو الدابّة أو منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقّعة الوجود، أو حتّى من الحقوق القابلة للنقل، مثل حقّ التحجير ونحوه، لا مثل حقّ القذف ونحوه، ممّا لا يقبل الانتقال إلى الموصى له.
(مسألة ٨٧٨): إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل، أو التي ينتفع بها في غير الشرب، أو أوصى بآلات اللّهو إذا كان ينتفع بها إذا كسّرت، صحّ.
(مسألة ٨٧٩): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة لا العهديّة في المال أن لا يكون زائداً على الثلث، فإذا أوصى بما زاد عليه بطل الإيصاء في الزائد، إلّا مع إجازة الوارث، وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذ في حصّة المجيز دون الآخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردّوا في غيره صحّ فيما أجازوه وبطل في غيره، ولا فرق في الثلث بين كونه كسراً مشاعاً أو مالًا معيّناً أو مقداراً ماليّاً معيّناً. نعم، لو كانت وصيّته العهديّة المتعلّقة بالمال توجب ضرراً بالوارث أو تكون في معرض تفويت المال عليه أو الحيف عليه، فلا تنفّذ، كما لو أوصى ببيع التركة بالمثل أو بالمضاربة بمال التركة بتوسّط الوصيّ على نسبة من الربح ممّا يوجب أحد الامور السابقة، ولا يستثنى هاهنا مقدار الثلث.
(مسألة ٨٨٠): تنفيذ الوصيّة بالإجازة بعد الوفاة وفي نفوذها بالإجازة حال الحياة، قولان، أقواهما الأوّل.