منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الفصل الخامس أحكام الخيار
الفصل الخامس: أحكام الخيار
الخيار حقّ من الحقوق، فإذا مات مَن له الخيار انتقل إلى وارثه، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرقّ، ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال، ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث، كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر، والأرض التي لا ترث منها الزوجة، ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال، أقربها حرمانه والخيار لباقي الورثة، فلو باع الميّت أرضاً وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار لم ترث منه الزوجة كغيرها من الورثة، وإن ورثت من الثمن في الصورة الاولى، كما لا ترث من الثمن لو فسخ الورثة في الصورة الثانية.
(مسألة ١٧٠): إذا تعدّد الوارث للخيار، فالظاهر أنّه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصّته إلّا إذا رضي مَن عليه الخيار، فيصحّ في حصّته، ولو أسقط بعضهم فهل يكون الخيار للباقي؟
وجهان، لا يخلو الأوّل من وجه.
(مسألة ١٧١): إذا فسخ الورثة بيع مورثهم، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري، وإن كان تالفاً أو بحكمه فيضمنون للمشتري ويدفعونه من أموالهم.
(مسألة ١٧٢): لو كان الخيار لأجنبيّ عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى وارثه مع ظهور جعله له خاصّة تولية.