منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الوقف
ورثته، بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة اخرى الأقرب فالأقرب.
(مسألة ٧٥٦): إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة، ففي صحّته وجوه، بل أقوال، ثالثها أنّه يصحّ حبساً ويعود إرثاً بعد موت الواقف، وهو الأظهر الأقوى.
(مسألة ٧٥٧): لا يبعد صحّة التعليق في الوقف، فيكون من قبيل نذر الشكر المعلّق على حصول شيء أو ارتفاع آخر أو نذر الزجر، كما هو الحال في العتق معلّقاً الوارد فيه النصّ، وكما في نذر الصدقة بنحو النتيجة ولو معلّقاً، إذ كلّها من الجعل للّه تعالى.
(مسألة ٧٥٨): إذا قال هذا وقف بعد وفاتي، فالظاهر أنّه وصيّة بالوقف وإن لم يلتفت إلى عنوان وصيّة، فيجب العمل بها عند تحقّق شرائطها، فيوقف بعده.
(مسألة ٧٥٩): يشترط في صحّة الوقف إخراج الواقف نفسه عن الوقف، فإذا وقف على نفسه بطل، وإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه، ويصحّ بالنسبة إلى غيره في جملة من الصور، فإذا قال: «داري وقف علَيَّ وعلى أخي»- مثلًا- على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار إذا كان بنحو التوزيع، وإن كان بنحو بيان المصرف فيصحّ الوقف في تمام العين ويصرف إلى الغير، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثمّ على غيره، بطل مطلقاً لا من جهة كونه منقطع الأوّل، فإنّه يصحّ على الأقوى، بل من جهة عدم اخراجه عن ملك نفسه ما دام حيّاً فيعود ميراثاً، وإن قصد الوقف على غيره ثمّ على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط، وكان من الوقف المنقطع الآخر، وإن قال: «هي وقف على أخي، ثمّ على نفسي، ثمّ على شخص آخر» بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه والشخص الآخر، لا من جهة كونه من الوقف المنقطع