منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - كتاب الوقف
والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار والعيون ونحوها من الوقف على الجهات العامّة، ممّا لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاصّ مضاف إلى الموقوف عليه، بل كان من وقف الانتفاع.
أمّا إذا كان الوقف على الأنحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنواناً كلّيّاً عامّاً، فالأظهر عدم جواز أخذه من المنافع وتملّكها، سواء كان وقف المنفعة بنحو التوزيع للأفراد تلقائيّاً أو بتمليك من المتولّي.
(مسألة ٧٦٥): إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه وإن زاد على الثلث.
(مسألة ٧٦٦): الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون الذكر منها (ذبيحة) أي يذبح ويول، والانثى (منيحة) أي تبقى وينتفع بصوفها ولبنها، وإذا ولدت ذكراً كان (ذبيحة) وإذا ولدت انثى كانت (منيحة) وهكذا، فإذا كان وقفهم معلّقاً على شفاء مريض، أو ورود مسافر، أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض، أو نحو ذلك، فالظاهر الصحّة- كما مرّ أنّه من قبيل نذر الشكر ونحوه- وأمّا جعل الصوف واللّبن لانتفاع ذرّيّته، فيكون من تخصيص بعض الوقف على الذرّيّة، وأمّا لو خصّصه لنفسه فقد مرّ بطلانه وقفاً ويكون حبساً.