منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - تذنيب في أحكام الشرط
(مسألة ١٦٤): لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري، فالأظهر عدم سقوط الخيار فيما عدّ أنّه تغيّر عن الصحيح في الأصل، فيجوز له الردّ مع إمكانه، وإلّا طالب بالأرش فيما كان متفاوت القيمة.
تذنيب في أحكام الشرط
كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه، وكذا يجب الوفاء بالشرط المجعول في العقد الجائز بالخيار ما دام العقد باقياً لا الجائز من العقود الأذنيّة، وأمّا الشرط فيما يصحّ في جملة من الإيقاعات- كما سيأتي- ففائدته التعليق المقرّر عرفاً لمضمون الإيقاع، كما مرّ في خيار الشرط، كما إذا باعه فرساً بثمن واشترط عليه أن يخيط له ثوبه، فإنّ البائع يستحقّ على المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع.
ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط امور:
منه- ا: أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة، ويتحقّق هذا في موردين:
الأوّل: أن لا يكون محلّلًا للحرام أو محرّماً للحلال بنفسه بأن يكون العمل بالشرط يقتضي ترك واجب أو فعل حرام، كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئاً بشرط أن يرتكب محرّماً من المحرّمات الإل- هيّة.
الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفاً لحكم شرعيّ كما إذا باع أمة بشرط أن يكون ولدها منه رقّاً أو باعه أو وهبه مالًا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم، وأمثال ذلك، فإنّ الشرط في جميع هذه الموارد باطل.
ومنه- ا: أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد، كما إذا باعه بشرط ان لا يكون له ثمن، أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها اجرة.