منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - كتاب إحياء الموات
(مسألة ١٢٦١): لو حجر زائداً على ما يقدر على إحيائه، فلا أثر لتحجيره بالإضافة إلى المقدار الزائد.
(مسألة ١٢٦٢): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون بالتوكيل والاستئجار، وعليه فالحقّ الحاصل بسبب عملهما هو للموكّل والمستأجر لا للوكيل والأجير.
(مسألة ١٢٦٣): إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره، ثمّ أجاز النيابة، فهل يثبت الحقّ للمنوب عنه أو لا؟ وجهان، لا يبعد ذلك.
(مسألة ١٢٦٤): إذا انمحت آثار التحجير، فإن كان من جهة إهمال المحجر، بطل حقّه، وجاز لغيره إحياو، وإذا لم يكن كذلك وبدون اختياره- كزوالها بعاصف ونحوه- فالظاهر بقاء حقّه، إلّا إذا علم بذلك ولم يجدّد التحجير. هذا فضلًا عن ما لو كان زوالها بفعل ثالث.
(مسألة ١٢٦٥): ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه والإهمال في عمارته، بل اللازم الاشتغال بذلك عقيب التحجير، فإن أهمل بدون عذر وطالت المدّة، فيجوز لغيره إحيائه بدون إذنه مع الإذن من الحاكم الشرعي المبسوط اليد بعد أن يقطع الحاكم عليه العذر، ولو أبدى عذراً موجّهاً يمهل بمقدار زوال عذره، فإن اشتغل وإلّا بطل حقّه وجاز لغيره إحياو، وإذا لم يكن الحاكم الشرعي، فالظاهر سقوط حقّه مع صدق التعطيل ثلاث سنين.
(مسألة ١٢٦٦): يعتبر في التملّك بالإحياء قصد التملّك أو الاستيلاء أو الانتفاع من رقبة العين، ونحو ذلك، وإلّا كان له حقّ الأولويّة، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجة موّتة، كان له مجرّد حقّ الأولويّة، فإذا ارتحل عنها فهي مباحة للجميع.