منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - فصل في الموصى به
وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه، وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث، أعطى أخوه السدس وأعطى زيد الثلث، وأعطى ولده الآخر النصف.
(مسألة ٩١١): إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم تصحّ وإن أجازها زيد، وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صحّت كوصيّة من زيد بما أوصى به الأوّل.
(مسألة ٩١٢): إذا دفع إنسان إلى آخر مالًا وقال له: «إذا متّ فأنفقه عنّي» ولم يعلم أنّه أكثر من الثلث أو أقلّ أو مساوٍ له، أو علم أنّه أكثر واحتمل أنّه مأذون من الورثة في هذه الوصيّة، أو علم أنّه غير مأذون من الورثة لكن احتمل أنّه كان له ملزم شرعي يقتضي إخراجه من الأصل.
فاللازم في الصورة الاولى الفحص لاستعلام نسبة وقدر المال من التركة، وإن لم يمكن الفحص لعدم معرفة الورثة لا يبعد القرعة فيما زاد على ثلث المال، وللدوران بين مصرف الوصيّة أو ملك الورثة.
أمّا الصورة الثانية، فاللازم الاستئذان من الورثة.
وأمّا الصورة الثالثة فلنفوذ الوصيّة وجه.
(مسألة ٩١٣): إذا أوصى بشيء لزيد وتردّد بين الأقلّ والأكثر، اقتصر على الأقلّ، وإذا تردّد بين المتباينين عيّن بالقرعة.
(مسألة ٩١٤): إذا أوصى مَن لا وارث له إلّا الإمام بكلّ تركته في الفقراء والمساكين وابن السبيل، فهل تنفذ في الكلّ أم الثلث؟
ذهب إلى الأوّل عدّة، وورد به النصّ، والثاني ظاهر الأصحاب والظاهر وحدة القولين مع كون مورد الوصيّة ذلك، ولعلّه وجه النصّ، وإلّا فيتعيّن الثاني.