منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - البيع الفضوليّ
(مسألة ٧٤): المنافع المستوفاة للعين في الفرض السابق مضمونة، وللمالك الرجوع بها على مَن استوفاها، وكذا الزيادات العينيّة، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ونحوها، ممّا كانت له ماليّة، فإنّها مضمونة على مَن استولى عليها، كالعين، وقرار الضمان على مَن أتلفها، وأمّا المنافع غير المستوفاة، فالأظهر ضمانها إذا كانت بتفويت من المستولي على العين.
(مسألة ٧٥): المثلي: ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات، فتتّحد القيمة للأمثال، والقيميّ ما لا يكون كذلك، فتختصّ القيمة بشخصه، فالآلات والظروف والأقمشة المصنوعة في المعامل في هذا الزمان من المثليّ، والجواهر الأصليّة من الياقوت والزمرّد والألماس والفيروزج ونحوها من القيميّ.
(مسألة ٧٦): الظاهر أنّ المراد في القيمة المضمون بها القيميّ قيمة زمان الأداء لا التلف ولا زمان القبض.
(مسألة ٧٧): إذا لم يمض المالك للمبيع المعاملة الفضوليّة فعلى البائع الفضوليّ أن يردّ الثمن المسمّى إلى المشتري، وعلى مَن بيده عين المبيع منهما أن يردّها إلى المالك، وإذا تلفت العين في يد المشتري ورجع المالك عليه ببدلها من المثل أو القيمة، فليس للمشتري الرجوع على البائع الفضوليّ بمقدار الثمن المسمّى.
نعم، له أن يرجع عليه في الزائد عليه إذا كان مغروراً، ولو رجع المالك على البائع رجع هو على المشتري بمقدار الثمن المسمّى إذا لم يكن قد قبض الثمن، ولا يرجع في الزائد عليه إذا كان غارّاً، وإذا لم تتلف العين ورجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ونحوهما من المنافع المنفصلة أو بدل المنافع المستوفاة، أو غير ذلك من المنافع المتّصلة، فإن كان المشتري