منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧ - كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١٧٨٦): إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة وتقول: بذلت لك أو أعطيتك ما عليك من المهر أو الشيء الفلاني لتطلقني فيقول: أنت طالق أو مختلعة على ما بذلت أو على ما أعطيت. وإما أن يبتدى الزوج بعدما تواطئا على الطلاق بعوض فيقول: أنت طالق، أو مختلعة بكذا أو على كذا، فتقول: قبلت أو رضيت، ويستحب مشارطته لها بأنها إن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك.
وإن وقع من الوكيلين أو وكيل أحدهما يقيد الإنشاء بكونه عن موكله ولو كان وكيلًا عن الطرفين يأتي بالصيغتين للإنشاء عن قبل كل منهما. وكذا لو كان أحد الزوجين وكيلًا عن ا لآخر، وقد تقدم.
(مسألة ١٧٨٧): لو كان ابتداء الزوجة في البذل بصيغة استدعاء الطلاق من زوجها بعوض معلوم صح الخلع كأن تقول: طلقني أو اخلعني أو خلّ سبيلي بكذا، فقال: أنت طالق بكذا أو أنت مختلعة بكذا فأنت طالق، وإن كان الأحوط اتباعه بالقبول منها بعد ذلك.
(مسألة ١٧٨٨): طلاق الخلع بائن ليس للزوج فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها، سواء رجعت في تمام الفدية أو في بعضها.
(مسألة ١٧٨٩): يشترط في جواز رجوعها في ا لمبذول إمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو كان الطلاق بائناً في نفسه لكونه ثالثاً أو الزوجة صغيرة أو غير المدخول بها أو يائسة ممن لا عدة لها أو كان الزوج قد تزوج بأختها أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحول ذلك مما لا يجوز له الرجوع لم يكن لها الرجوع فيما بذلت.