منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - كتاب الوصيّة
وإذا قيل له: «هل أوصيت؟ فقال: لا»، فالظاهر أنّ إنكاره عدولًا عن الوصيّة، وإن قامت البيّنة على أنّه قد أوصى فلا يعتدّ بالبيّنة، إلّا إذا كان إنكارة تقيّة أو كتماناً لوصيّته لغرض ما، وكذا الحكم لو قال: «نعم» وقامت البيّنة على عدم الوصيّة، فإنّه إنشاءاً للوصيّة وتحقّق لها، إلّا إذا كان جوابه تقيّة ونحوها.
(مسألة ٨٦٢): ردّ الموصى له الوصيّة في الوصيّة التمليكيّة مبطل لها إذا كان الردّ بعد موت الموصي، بل وإن سبقه القبول حال الحياة أو بعد الموت إذا كان الردّ قبل القبض، أمّا إذا كان الردّ حال حياة الموصي فإن لم يرجع الموصي عن وصيّته فلا أثر للردّ.
(مسألة ٨٦٣): لو أوصى له بشيئين، فقبل أحدهما وردّ الآخر، صحّت فيما قبل وبطلت فيما ردّ، مع كون الوصيّة انحلاليّة، وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه وردّ في البعض الآخر.
(مسألة ٨٦٤): لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من الردّ والقبول، وليس لهم إجباره على الاختيار معجّلًا ما لم تتمادى المدّة بحيث يعدّ عرفاً إعراضاً فيكون ردّاً.
(مسألة ٨٦٥): إذا مات الموصى له قبل قبوله وردّه قام وارثه مقامه في استحقاق القبول أو الردّ إذا لم يرجع الموصي من وصيّته، ولا فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته، ولو كان للموصى له الميّت ديون ووصايا، فليس لهم الردّ للموصى به بمقدار ما يوفي الديون أو الوصايا للموصى له، حيث أنّ نفس الاستحقاق للتملّك مال للميّت.
(مسألة ٨٦٦): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصى به من الموصي لا من الموصى له، وإن مات بعد الموصي إذا لم يقبض الموصى له. نعم، استحقاق