منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - فصل في الوصيّ
[فصل في الوصيّ]
(مسألة ٩٢٢): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنفيذ وصاياه، ويقال له: الوصيّ، ويشترط فيه امور:
(الأوّل) البلوغ، فلا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صباه مستقلًّا. نعم، لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ فتصحّ الوصيّة، وتجوز الوصاية إليه منضمّاً إلى الكامل، سواء على نحو الاستقلال الكامل قبل بلوغه أو مقيّداً ببلوغه. نعم، إذا كانت عليه تصرّفات فوريّة كوفاء دين عليه ونحوه فتنفّذ تصرّفات الكامل قبل البلوغ.
(الثاني) العقل، فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون في حال جنونه، مطبقاً كان أم إدواريّاً، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثمّ جنّ بطلت الوصاية إليه، وإذا أفاق ففي عودها إشكال، إلّا أن ينصّ الموصي على عودها أو تقوم قرينة ولو بحسب موارد الوصيّة وعدم منافاة عروض الجنون عرفاً في فسخها ولو لحيثيّة ما في الوصيّ ككونه رحماً. وفي صحّة الوصيّة للسفيه إشكال، بل لا يخلو المنع عن وجه.
(الثالث) الإسلام، إذا كان الموصي مسلماً على المشهور الأصحّ.
(مسألة ٩٢٣): الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصيّ، بل يكفي الوثوق والأمانة مع الإيمان. هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرّف في مال الأيتام ونحو ذلك.
أمّا ما يرجع إلى نفسه، كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات