منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - فصل في الوصيّ
من موت ونحوه ضمّ وليّه في الإرث إلى الآخر إن لم يستظهر استقلاليّته في ذلك الفرض.
وإن نصّ على الثاني جاز لكلّ منهما الاستقلال، وينفّذ تصرّف السابق، ومع الاقتران والتنافي في التصرّف بطلا معاً، ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة أو بغير سويّة، وينفرد الآخر مع سقوط أحدهما عن الوصاية.
وإذا أطلق الوصاية إليهما جرى عليه حكم الانضمام مع عدم القرينة على الاستقلال، وكذا الحكم في الصور الثلاث في ولاية الوقف.
(مسألة ٩٣٠): إذا قال: «زيد وصيّي، فإن مات فعمرو وصيّي» صحّ، ويكونان وصيّين مترتّبين، وكذا يصحّ إذا قال: «وصيّي زيد، فإن بلغ ولدي فهو الوصيّ».
(مسألة ٩٣١): يجوز أن يوصي إلى اثنين أو أكثر بنحو متوزّع في مقادير الامور المختلفة.
(مسألة ٩٣٢): إذا قال: أوصيت بكذا، وجعلت الوصيّ فلاناً» إن اتّصف بوصف كاستمراره على طلب العلم صحّ، فإن فقد هذا الوصف كأن ينصرف عن طلب العلم بطلت وصايته وتولّى تنفيذ وصيّته الأوْلى بميراثه- مع الاستئذان من الحاكم الشرعي- مباشرة أو بنصب غيره.
(مسألة ٩٣٣): إذا عجز الوصيّ عن تنفيذ الوصيّة ضمّ إليه الأوْلى بميراثه مع إذن الحاكم أو مَن يساعده، وإذا ظهرت منه الخيانة ضمّ إليه أميناً يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ذلك عزله ونصب غيره، هذا إن لم يكن في الوصيّة تقييداً، وإلّا انعزل بمجرّد الخيانة.
(مسألة ٩٣٤): إذا مات الوصيّ قبل تنجيز تمام ما أوصى به، فالأحوط