منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - خاتمة
الردّ لا الضمان تُسمع دعواه ويكون مدّعياً.
(مسألة ٦٥٦): لو أقرّ بالوديعة ثمّ مات، فإن أشار إليها في عين شخصيّة معيّنة موجودة حال موته اخرجت من التركة، وكذا لو عيّنها في ضمن مصاديق من جنس ما موجودة حال الموت، كقوله: «إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان» وعلى الورثة إذا احتملوا صدقه ولم يكن متّهماً يتقرّر لهم العلم إجمالًا بأنّ إحداها لفلان. وهل يعتبر قول المودع المالك ويصدق لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه ولم يكن متّهماً؟ فيه إشكال، بل منع.
وإن عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك فهو من مجهول المالك، وسيأتي حكمه إن شاء اللّه تعالى في اللّقطة.
وكذا الحكم لو عيّن وجود الوديعة في المال إجمالًا.
وأمّا إذا لم يظهر من كلامه وجودها في المال والتركة وإن أقرّ بالوديعة، فلا يجب شيء في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً.
خاتمة:
الأمانة على قسمين: مالكيّة وشرعيّة.
أمّا الأوّل: فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه، سواء كان منشأ أصالة وبالذات- كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات- كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة، فإنّ العين فيها بيد الطرف أمانة مالكيّة، حيث قد سلّمها المالك إليه وتركها بيده، وجعل حفظها على عهدته.
وأمّا الثاني: فهو ما لم يكن وضع اليد بإذن من المالك، بل صارت تحت يده لا على وجه العدوان، إمّا بدون اختيار منه، كما لو وقعت تحت يده بطريق