منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - كتاب الوديعة والأمانات
لكان متّجهاً.
(مسألة ٦٤٧): الودعي وهو المستودع مستأمن مأذون، فليس عليه ضمان عند تلف الوديعة أو تعيّبها، إلّا مع التفريط والتعدّي، كما هو الحال في كلّ أمين محسن، والتفريط يتحقّق بالإهمال وترك آليات الحفظ المتعارفة، والتعدّي هو بالتصرّف فيها بغير المأذون أو بقصد الخيانة.
(مسألة ٦٤٨): مع التفريط والتعدّي يكون تلف العين مضموناً عليه، ولو لم يستند التلف إلى التفريط والتعدّي، وتنقلب يده الأمانيّة غير الضمانيّة إلى الخيانيّة الموجبة للضمان. هذا إذا كان التفريط والتعدّي بدرجة وبنمط يوجب انفساخ عقد الأمانة عرفاً، وزوال الإذن في الحفظ، وأمّا فيما لم يكن كذلك ولم تنقلب يده في نظر العرف، فالتفصيل هو الأقوى بين ما لو كان التلف مستنداً إلى التفريط والتعدّي فيه فيضمن، وبين ما لو كان غير مستند فلا يضمن، فالإذن المالكي بلحاظ القيود في التصرّفات تارة بنحو وحدة المطلوب، واخرى بتعدّد المطلوب.
(مسألة ٦٤٩): لو نوى التصرّف ولم يوقع التصرّف لم يضمن، بخلاف ما لو نوى الغصب بأن بنى واتّخذها استيلاءً عليها ليأكلها ويتغلّب على مالكها- كبقيّة موارد الغصب- ضمنها، وتصير يده يد عدوان، ولو رجع عن قصده
لم يزل الضمان، ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمكّن عقلًا وشرعاً، فإنّه يضمنها بمجرّد ذلك ولا يبرأ من الضمان لو عدل جحوده أو امتناعه لانقلاب يده من رأس عرفاً إلى يد خيانة وانفساخ العقد.
(مسألة ٦٥٠): لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه لم يبرأ من الضمان، إلّا أن يجدّد المالك معه عقد الوديعة بعد انفساخ الأوّل، مثل ما إذا كان مال