منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - موارد تعيّن طلب الأرش
السابع: خيار العيب
وهو فيما لو اشترى شيئاً فوجد فيه عيباً، فإنّ له الخيار بين الفسخ بردّ المعيب وإمضاء البيع مع المطالبة بالأرش، ولا فرق في ذلك بين المشتري والبائع، فلو وجد البائع عيباً في الثمن كان له الخيار المذكور، وكذلك الحكم في التدليس بما يختلف الثمن بسببه وإن لم يكن عيباً.
(مسألة ١٥٢): يسقط الفسخ في هذا الخيار بالالتزام بالعقد، بمعنى اختيار إمضاء العقد ومنه التصرّف في المعيب تصرّفاً يدلّ على المضيّ على إبقاء العقد.
موارد تعيّن طلب الأرش
لا يجوز فسخ العقد بالعيب في موارد، وإنّما يتعيّن جواز المطالبة بالأرش فيها:
الأوّل: تلف العين.
الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك.
الثالث: التصرّف الخارجيّ في العين الموجب لتغيّر العين، مثل تفصيل الثوب وصبغه وخياطته، ونحوها.
الرابع: التصرّف الاعتباريّ إذا كان كذلك، مثل إجارة العين ورهنها.
الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع، ففي جميع هذه الموارد ليس له فسخ العقد بردّه. نعم، يثبت له الأرش. نعم إذا كان حدوث عيب آخر في زمان خيار آخر للمشتري- كخيار الحيوان مثلًا- جاز ردّه.
(مسألة ١٥٣): يثبت حقّ الردّ دون الأرش فيما لو كان العيب لا يوجب نقصاً في الماليّة كاللون المعيّن في المركّبات إذا اتّفق تعلّق غرض نوعي به بحيث