منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الفصل الحادي عشر في السلف
الثاني: قبض الثمن قبل التفرّق شرط في صحّة السلف، وإن لم يكن شرطاً في صحّة وقوعه بيعاً إذا كان حالًّا، ولو قبض البعض صحّ فيه سلفاً دون الباقي، ولو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع، فالأقوى الصحّة إذا كان حالًّا لا موّلًا، لا سيّما إذا كان الإبراء من الدَّين هو الثمن.
الثالث: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها، بتعيين متناسب مع ماليّة المبيع ودرجة خطورته لدى بيئة التعامل، كما مرّ في النسيئة، وهو في كلّ مبيع بحسبه، ولو جعل مبهماً مردّداً بحسب ذلك المبيع بطل البيع، ويجوز فيه القلّة كيوم ونحوه، والكثرة كعشرين سنة.
الرابع: تعيين المكان وبلد التسليم ولو بحسب الإطلاق، مع تفاوت الأمكنة في مونة ماليّة التحصيل والتسليم.
الخامس: إمكانيّة وقدرة البائع على دفعه وقت حلول الأجل، سواء أكان عام الوجود أم نادره، فلو لم يمكن ذلك ولو بالوسائط لعجزه عنه، كما لو كان في سجن أو بيداء لا يمكنه الوصول إلى بلد التسليم بطل.
(مسألة ٢٤٨): إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلّم فيه في بلد العقد، إلّا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره، فيعمل على طبقها.
(مسألة ٢٤٩): إذا جعل الأجل شهراً قمريّاً أو شمسيّاً أو شهرين، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثين يوماً من وقوع المعاملة.
(مسألة ٢٥٠): إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أوّلهما من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأوّل من تلك السنة، وحلّ بأوّل جزء من نهار اليوم المذكور.
(مسألة ٢٥١): إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يجز بيعه حالًّا ولا إلى أجل قبل أجله،