منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات
(مسألة ٧١١): الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي، كلبس الثوب أو حمل على الدابّة كما لو كان وكيلًا في بيعهما إذا كان التلف مستنداً إلى تفريطه أو تعدّيه، أو مطلقاً فيما لو اعتمد الخيانة في المال- كما مرّ في كتاب الوديعة- ولا يرتفع الضمان لو رجع عن خيانته.
ولا تبطل الوكالة في الصورة الاولى بخلاف صورة الخيانة، فلا يبعد انعزاله وانفساخها.
(مسألة ٧١٢): لو وكلّه في إيداع مال عند شخص معيّن، فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه إلّا إذا قيّد بالإشهاد، وكذا الحال لو وكلّه في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن. نعم، لو لم يعيّن له المستودع وكان المرسوم في الإيداع يقتضي عرفاً الاستيثاق بالإشهاد فيضمن في الفرض.
(مسألة ٧١٣): لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرّح بتقييده من الغير أو عمّمه لنفس الوكيل فهو، وإن أطلق وكان الغرض عرفاً يتمّ لو أوقعه مع نفسه، فالظاهر التعميم إلّا مع قرينة قيد غير متوفّر فيه ولو مثل معرضيّة التهمة.
(مسألة ٧١٤): لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل فالظاهر أنّ القول قول الموكّل إذا كانت الوكالة بعوض جعل أو أجر، أو كان الوكيل متّهماً، بل مطلقاً كما لا يبعد.
وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ والموصى له في دفع المال الموصى به إليه، والأولياء مع المولى عليه بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك. نعم، في شموله للأب والجدّ تأمّل. نعم، لو اختلف الأولياء مع المولى عليهم في الإنفاق عليهم أو على ما يتعلّق بهم