منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - كتاب الغصب
محضاً، كخياطة ثوب وطحن طعام- ردّ العين كما هي ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ولا من جهة اجرة العمل، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت عليه بدون إذن المالك، إذ تصرّفه في مال الغير بدون إذنه، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الاولى للعين إذا كان فيه غرض عقلائي، ولا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة. نعم، لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
(مسألة ١٢١٠): لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها، فالزرع والغرس ونماوما للغاصب، وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك ما لم يبلغ حدّ الفساد في المال- كما مرّ- فحينئذٍ يوفّق بينهما بصيغة وصلح ما يراعي كلا الحقّين قدر الإمكان مع ترجيح حقّ المغصوب قدر الإمكان. هذا فضلًا عمّا لو لم يكن متعدّياً، كأن كان جاهلًا، كما مرّ في الإجارة والمزارعة.
وفي الصورة السابقة على الغاصب طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع، إلّا أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالاجرة.
ولو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبولها، وكذا لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك، وليس له طمّها مع عدم الطلب، فضلًا عمّا لو منعه. وحكم البناء في الأرض حكم الغرس.
(مسألة ١٢١١): لو غرس وبنى في أرض غصبها، وكان الغرس وأجزاء البناء لصاحب الأرض، كان الكلّ له، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الاجرة،