منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - فصل في القسم وحقوق الزوجين
فصل: في القسم وحقوق الزوجين
لكل واحد من الزوجين حق على صاحبه يجب عليه القيام به وإن كان حق الزوج أعظم حتى أنه قد ورد عن سيد البشر (: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لا مرت المرأة أن تسجد لزوجها، الخبر.
ومن حقه عليها أن تطيعه ولا تعصيه في تدبيره للعيش المشترك بينهما بالمعروف وأن تمكّنه من نفسها في الوطي وسائر الاستمتاعات إلا لعذر شرعي ول- ه أن يستولدها، وأن لا تخرج من البيت إلا بإذنه حتى للواجب عليها، نعم لو منعها عنه سقط إذنه. وقد ورد أنه ليس لها أمر مع زوجها في صدقة ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذنه إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها والمراد لأنه قوام عليها نظير ما ورد في الوالد والولد. وورد أيما امرأة قالت لزوجها ما رأيت منك خيراً قط أو من وجهك خيراً فقد حبط عملها، وأيما امرأة باتت وزجها ساخط عليها في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، وإن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها.
وأما حقها عليه فلها السكنى وأن يشبعها ويكسوها وأن يعاشرها بالمعروف ولا يؤذيها ولا يهجرها ولا يتاركها كالمعلقة بين الطلاق والزوجية وأن يأتيها عند حاجتها الملحة وإلا ففي كل أربعة أشهر مرة، ولا يقبح لها وجها وفي الخبر عنه صلىالله عليهوآله:
«أوصاني جبرائيل بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها