منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - فصل في شرائط الواقف والمتولّي
فصل: في شرائط الواقف والمتولّي
(مسألة ٧٦٧): يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفهٍ أو رقٍّ أو غيرهما، فلا يصحّ وقف الصبيّ ما لم يعقل ويبلغ عشراً، وإلّا فينفذ الوليّ صدقته في الوقف فيما كان ذا مصلحة ووضعها في موضع الصدقة على حدّ معروف وحقّ، وكذلك إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البرّ والمعروف لأرحامه نفذت وصيّته.
(مسألة ٧٦٨): لا يشترط في الواقف الإسلام، فيصحّ وقف الكافر إذا كان واجداً لسائر الشرائط.
(مسألة ٧٦٩): يجوز للواقف أن يجعل الولاية على العين الموقوفة وتولية الوقف لنفسه على وجه الاستقلال أو الاشتراك، كما يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص، أي يفوّض إليه تعيين الوليّ فيكون المتولّي كلّ مَن يعينه ذلك الشخص أو يجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الوليّ بمعنى المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي، والظاهر اعتبار الأمانة والكفائة، لا سيّما في الوقف العامّ، وإذا خان الوليّ ضمّ إليه الحاكم الشرعي مَن يمنعه عن الخيانة، فان لم يمكن ذلك عزله.
(مسألة ٧٧٠): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، وأمّا بعد تمامه فالظاهر أنّ التولية له أيضاً ولورثته من بعده. نعم، ليس له عزل مَن جعله متولّياً إذا كان من ضمن شرط الوقف.