منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الوقف
الوسط، بل لما مرّ في الصورة الاولى.
(مسألة ٧٦٠): إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم، سواء ديون الناس أو الديون الشرعيّة، كالزكاة والكفّارات الماليّة، صحّ إذا كان بصيغة التقييد بكون الوقف لمَن يتبرّع من أولاده بذلك أو من جيرانه بذلك، وأمّا إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف فيبطل الوقف ويكون حبساً.
(مسألة ٧٦١): إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام بموة أهله وأولاده حتّى زوجته صحّ، وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من مالهم صحّ بصيغة التقييد التي في المسألة السابقة، ولو اشترط عليهم نفقة زوجته وأولاده الواجبة عليه من حاصل الوقف فلا ينعقد وقفاً بل حبساً.
(مسألة ٧٦٢): إذا وقف عيناً له على وفاء ديونه العرفيّة والشرعيّة بعد الموت، فالأظهر البطلان وقفاً، ويكون بمثابة الوصيّة العهديّة، وكذا في ما لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة.
(مسألة ٧٦٣): إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس، فله أن يملّك العين لغيره، ثمّ يقفها غيره على النهج الذي يريد من إدرار موته ووفاء ديونه، ونحو ذلك، أمّا لو اشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك فلا يخلو عن إشكال.
ويجوز له أن يوّرها مدّة ويجعل لنفسه خيار الفسخ، وبعد الفسخ يفسخ الإجارة، فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم. هذا إذا كانت المدّة غير طويلة الأمد، وإلّا بطل وقفاً وكان حبساً.
وأمّا استثناء بعض منافع العين الموقوفة إبقاءاً لها على ملكه، فيصحّ في الموجودة وأمّا المتجدّدة- لا سيّما مع امتداد المدّة- فيبطل وقفاً ويكون حبساً.
(مسألة ٧٦٤): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد والقناطر