منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - كتاب المشتركات
المرفوعة والدريبة، فهو حقّ لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه في الاستطراق دون كلّ مَن كان حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم مقداراً فى عمقه بحسب ما للدار من دخول في مقدار الطريق ونهايته تختصّ بمَن بابه في آخره، ويجوز لكلّ منهم فتح باب آخر وسدّ الباب الأوّل، ويجوز التصرّف فيه بحسب النظم المتعارف العمراني المتعارف بحسب المكان والزمان.
نعم، لو كانت الطرق المرفوعة استحدثت في ملك مشترك بين أرباب الدور ولم يسبّلوها كطريق كانت ملكاً مشتركاً بين أربابها ويتعامل معها بأحكام الملك.
(مسألة ١٢٧٢): لا يجوز لمَن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق إلّا بإذن أربابها. نعم، له فتح ثقبة وشبّاك إليها، وأمّا فتح باب لا للاستطراق، بل لمجرّد دخول الهواء أو الاستضاءة، فلا يخلو عن إشكال ومنع.
(مسألة ١٢٧٣): يجوز لكلّ من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابّه وكلّ ما يتعلّق بشونه، من دون إذن باقي الشركاء، وإن كان فيهم القصّر، ومن دون رعاية المساواة معهم.
(مسألة ١٢٧٤): يجوز لكلّ أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامّة، كالجلوس أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحماً للمستطرقين، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنّه ليس لأحد مزاحمته في قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. نعم، لا يسوغ بناء دكّة ونحوها فيها.
(مسألة ١٢٧٥): إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن