منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - كتاب القرض والدين
الزيادة في القرض، وقد تقدّم في المسائل المستحدثة من المجلّد الأوّل جملة من مباحث ومسائل الزيادة الربويّة والوجوه التخلّصية منها.
(مسألة ٩٧٧): يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلي أن يوّيه من غير جنسه، بأن يوّي بدل الدراهم دنانير وبالعكس، ويكون الشرط لازماً إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترضه.
(مسألة ٩٧٨): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، وأمّا إذا شرطها للمقترض فلا بأس به في الزيادة، ولكن في لزومه على المقرض إشكال من جهة جواز عقد القرض، كما مرّ، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يوّي تسعة دنانير.
(مسألة ٩٧٩): يجب على المدين أداء الدين فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم يكن حرجيّاً عليه أو إجارة أملاكه، وأمّا إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسّب اللّائق بحاله والأداء منه؟ الأحوط- إن لم يكن الأظهر- ذلك.
نعم، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجملّ وخادمه ونحو ذلك، ممّا يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشونه، والضابط هو كلّ ما يحتاج إليه بحسب حاله وشأنه، وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة، ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدّد، فلو كانت عنده دور متعدّدة واحتاج إلى كلّ منها لسكناه ولو بحسب حاله وشأنه لم يبع شيئاً منها، وكذلك الحال في الخادم ونحوه.
نعم، إذا لم يحتج إلى بعضها، أو كانت داره أزيد ممّا يحتاج إليه، وجب عليه بيع الزائد، ثمّ إنّ المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنّه