منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - الخامس خيار التأخير
بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون، أو غافلًا عنه، أو ناسياً له، فيجوز له الفسخ إذا علم أو التفت.
(مسألة ١٣٦): الظاهر ثبوت خيار الغبن في كلّ معاملة مبنيّة على المماكسة وتحرّي التعاوض والتعادل قيمة بين العوضين، صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما.
(مسألة ١٣٧): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة واحدة لوحظ اجتماعهما في قيمتهما، كمركبة بعشرة وجهاز حاسوب بعشرة، وكان مغبوناً في شراء الجهاز، جاز له الفسخ، ويكون للبائع الخيار في بيع المركبة. نعم، لو لزم من ردّ خصوص الشيء المغبون فيه تضرّر المغبون من التبعيض كان له ردّهما معاً، وأمّا إذا اشتراهما بثمن واحد فليس له الردّ إلّا معاً.
(مسألة ١٣٨): إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماويّ، وكان قيميّاً، ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء، وجوه، أقواها الثالث، ولو كان التلف بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء، ولو كان بإتلاف أجنبيّ ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبيّ أو يتخيّر في الرجوع على أحدهما، وجوه، أقواها الأوّل المطابق للثالث من وجوه ضمان قيمة العين التالفة، ويرجع الغابن على الأجنبيّ، ولو تلف ما في يد المغبون أو تلف وصف مغيّر له، فيسقط الخيار ويستحقّ تفاوت القيمة كما مرّ.
الخامس: خيار التأخير
إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كلّ من العوضين حالًا، فلو امتنع أحد الطرفين عنه اجبر عليه، فإن لم يسلّم كان للطرف الآخر فسخ العقد وقد يسمّى