منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الباب الأوّل في الحبس وإخوانه
(مسألة ٨٤٠): ذهب المشهور إلى أنّه لا يصحّ التحبيس إلّا بعد القبض، وهو الأظهر.
(مسألة ٨٤١): يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى، والاولى تختصّ بالمسكن، والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها ممّا لا يتحقّق فيه الإسكان، فإن كان المجعول الإسكان قيل له (سكنى)، فإن قيّد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً (عمرى)، وإن قيّده بمدّة قيل له (رقبى)، وإذا كان المجعول غير الإسكان- كما في الأثاث ونحوه ممّا لا يتحقّق فيه السكنى- لا يقال له سكنى بل قيل (عمرى) إن قيّد بعمر أحدهما، و (رقبى) إن قيّد بمدّة معيّنة.
(مسألة ٨٤٢): الظاهر أنّ القبض فيها شرط في الصحّة، كما تقدّم في الحبس.
(مسألة ٨٤٣): إذا أسكنه مدّة معيّنة كعشر سنين أو مدّة عمر المالك أو مدّة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدّة، فإن انقضت المدّة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته.
(مسألة ٨٤٤): إذا قال له: «أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك» لم يجز له الرجوع في هذه السكنى ما دام الساكن موجود أو عقبه، فإذا انقرض هو وعقبه رجعت الدار إلى المالك.
(مسألة ٨٤٥): إذا قال له: «أسكنتك هذه الدار مدّة عمري» فمات الساكن في حال حياة المالك انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيّاً، فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك، بل هم مجعول لهم بتبع الساكن، وكذا الحكم لو عيّن مدّة معيّنة فمات الساكن في أثنائها.
(مسألة ٨٤٦): إذا جعل السكنى له مدّة حياته، كما إذا قال له: «أسكنتك