منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - فصل في بعض أحكام الوقف
(مسألة ٨٣٧): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكويّة، كالغنم والبقر والإبل، لم تجب الزكاة فيها، وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة، وأمّا إذا كان نماوا زكويّاً كما إذا وقف بستاناً، فإن كان الوقف على نحو التمليك والشركة، سواء كان الموقوف عليهم لأشخاص أو لعموم، واتّفق كونهم محصورين، كما إذا قال: «وقفت البستان لأولادي»، فإن بلغت حصّة واحد منهم النصاب وجبت عليه الزكاة، وإلّا لم تجب. وإن كان الوقف على نحو التمليك للعنوان، كما إذا قال: «وقفت البستان على فقراء البلد» غير قاصد لاستيعابهم، لم تجب الزكاة على واحد منهم، إلّا إذا أعطي الوليّ واحداً منهم بعض النماء قبل زمان تعلّق الزكاة، وكان يبلغ النصاب، فإنّه تجب الزكاة على مَن ملك منهم واحداً كان أو أكثر، وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف كما إذا قال: «وقفت البستان على تزويج أولادي» أو «على إطعام الفقراء وكسوتهم»، ونحو ذلك.