منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات
حجّة على موكلّه، فإذا قضت موازين القضاء بأحقّيّة المدّعي، يلزم المدّعى عليه بالحقّ، لكن لا يعطى إلى الوكيل، ولو قضت بأحقيّة المدّعى عليه فالمدّعي باق على حجّته، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها، وللمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة، ومع ثبوتها بها تثبت أحقّيّة المدّعى عليه في مورد الدعوى.
(مسألة ٧٠٣): لو وكّله في الدعوى وإثبات حقّه على خصمه لم يكن له بعد الإثبات قبض الحقّ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل.
(مسألة ٧٠٤): لو وكلّه في استيفاء حقّ له على غيره فجحده مَن عليه الحقّ لم يكن للوكيل مخاصمته ومرافعته وإثبات الحقّ عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة.
(مسألة ٧٠٥): يجوز التوكيل في الصلح لرفع النزاع والخصومة، واللازم على الوكلاء التحرّي والبحث والاجتهاد في سبب الخصومة والنزاع، ثمّ السعي في التسوية بين الطرفين بوسائل وآليات عديدة يراعى فيها حقوق الطرفين مهما أمكن مع العدل والنصفة بحسب الموازين الشرعيّة في الأحكام، وبحسب العدل والإنصاف العرفي في الموضوعات، والتوافق في الموضوع مقّدم على التسوية في الأحكام والحقوق.
(مسألة ٧٠٦): يراعي الوكيل في الصلح لرفع النزاع الشرائط المذكورة في باب الصلح والحقوق والموازين المقرّرة في باب الموضوع الذي وقعت فيه الخصومة، فإنّ الصلح لا بدّ أن يكون بالعدل لا بالحيف والجور.
فقد قال تعالى: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً