منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الفصل السادس ما يدخل في المبيع
الفصل السادس: ما يدخل في المبيع
مَن باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره، ويعرف قصدهما بما يتناوله اللفظ لغة أو عرفاً عامّاً أو خاصّاً، أو قرينة خاصّة.
فمَن باع بستاناً دخل فيه الأرض والأبنية فيه والشجر والنخل والبئر- إلّا الآبار العميقة التي هي لريّ مساحات كبيرة- والناعور والحظيرة، ونحوها ممّا هو من أجزائها أو توابعها.
أمّا مَن باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الامّ، ولا الثمرة في بيع الشجرة، إلّا إذا كان متعارفاً دخول ذلك.
نعم، إذا باع نخلًا فإن كان التمر موّراً، فالتمر للبائع، وإن لم يكن موّراً فهو للمشتري، ويختصّ هذا الحكم ببيع النخل دون ما لو نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر، فالثمر فيه للبائع مطلقاً وإن لم يكن موّراً. هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر، كما مرّ في الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابّة.
(مسألة ١٧٤): إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع في الفروض المتقدّمة واحتاج الثمر أو الشجر إلى السقي لم يكن للآخر المنع، ولا يجب على أحدهما السقي مع أمر الآخر به، ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه، فإن كان عرف على تقديم أحدهما قدّم على الآخر، وإلّا فمع تصريح البائع باشتراط الإبقاء قدّم، وإلّا فالمشتري بقدر الحاجة.