منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - فصل في الوصيّ
وأخذ الحقوق التي له وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها، ولو لم يكن متعارفاً فيوذ بالقدر المتيقّن من أداء الحقوق التي عليه ونحوها، ولا يبعد شموله للقيمومة على القاصرين مع القرينة أو التعارف، وإلّا فالأحوط أن لا يتصدّى لُامورهم إلّا بعد مراجعة الحاكم الشرعي، وأن لا ينصب الحاكم غيره إلّا بمعيّته.
(مسألة ٩٣٩): يجوز للوصيّ أن يردّ الوصيّة في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الردّ، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضاً.
ولا يجوز له الردّ بعد موت الموصي وإن لم يقبلها قبل الردّ، وكذا في الإبن ولو حال حياة والده على الأحوط إن لم يكن أقوى، بل الأحوط ذلك في الامّ، بل مطلق الرحم مع وليّه في ميراثه.
(مسألة ٩٤٠): الردّ السابق على الوصيّة لا أثر له، فلو قال زيد لسعد: «لا أقبل أن توصي إليَّ»، فأوصى سعد إليه لزمته الوصيّة مع علمه وعدم ردّه.
(مسألة ٩٤١): لو أوصى إلى أحد فردّ الوصيّة، فأوصى إليه ثانياً ولم يردّها ثانياً لجهله بها مع تمكّنه من الإيصاء إلى غيره، ففي لزومها له قول، ولكنّه لا يخلو من إشكال، بل الأظهر خلافه.
(مسألة ٩٤٢): إذا رأى الوصيّ أنّ تفويض الأمر إلى شخص وكالة في بعض الامور الموصى بها أصلح للميّت، مع متابعته للُامور في ما هو عمدة وأساس، جاز له تفويض الأمر إليه، كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة في الاستنابة في العبادات، ويفوّض أمر العمارات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة فيها، ويفوّض أمر الكفّارات التي أوصى بها إلى مَن له خبرة بالفقراء وكيفيّة القسمة عليهم، وهكذا.