منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - فصل في الوصيّ
وربّما يفوّض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها، لكن مع إشرافه في أساسيّات الأشياء.
وقد لا يكون الموصي قد أوصى بامور معيّنة، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه، وأوكل تعيين المصرف كمّاً وكيفاً إلى نظر الوصيّ، فيرى الوصيّ مَن هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيّتها، فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوّض إليه تعيين الجهات كمّاً وكيفاً، لكن كما مرّ مع إشرافه إجمالًا، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء، حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرّف ولو بواسطة التفويض إلى الغير.
فلا بأس أن يفوّض الوصيّ أمر الوصيّة بالنحو المتقدّم إلى غيره، إلّا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذٍ التفويض.
(مسألة ٩٤٣): لا يجوز للوصيّ تفويض الوصاية إلى غيره، بمعنى عزل نفسه عملًا أو إنشاءاً عن الوصاية وجعلها له، فيكون غيره وصيّاً عن الميّت بجعل منه.
(مسألة ٩٤٤): إذا بطلت وصاية الوصيّ لفوات شرطها كانت عهدة الوصاية إلى الأوْلى بميراثه بإذن الحاكم على الأحوط، وكذا إذا أوصى ولم يعيّن وصيّاً أصلًا.
(مسألة ٩٤٥): إذ نسي الوصيّ مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البرّ التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به، ولا يبعد مراعاة الأقوى احتمالًا.
هذا إذا كان التردّد بين غير المحصور، أمّا إذا تردّد بين محصور ولم يتراضوا