منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - كتاب الوصيّة
الموارد التي لا يكون الطرف الآخر- من الوصيّ أو الموصى له أو الموصى إليه- دخل في نفوذ الوصيّة، كما في موارد تعدّد المطلوب، سواء تعلّق ذلك الإيقاع بجعل آخر لوصيّ أم لم يتعلّق. وأمّا الوصيّة في الحيثيّة العقديّة، سواء تمليكيّة كانت أو غيرها، كما إذا قال: «هذا المال لزيد بعد مماتي» فالمشهور احتياجه إلى قبول الطرف الآخر، وهو الأظهر، ويكتفى في القبول بعدم الردّ في مثل جعل الوصيّ أو بالقبض كما في المثال السابق، ثمّ إنّه قد تجتمع كلا الحيثيّتين في الوصيّة الواحدة، كما هو الغالب.
(مسألة ٨٦٠): تتضيّق الواجبات الموسّعة إذا لم يطمئنّ المكلّف بالتمكّن من الامتثال مع التأخير، كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفّارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنيّة والماليّة وغيرها، فتجب المبادرة إلى أدائها، وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء والإعلام بها على الأقوى ولو علم بقيام الوارث أو غيره به.
وأمّا أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ممّا يكون تحت يده، فالظاهر وجوب المبادرة إلى أدائه أو التوثّق من أدائها، كالإيصاء به والإشهاد عليه، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، وأمّا مع مطالبته فيتعيّن المبادرة إلى أدائها.
(مسألة ٨٦١): يكفي في تحقّق الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح، أو فعل، وإن كان كتابة مع الاختيار، وأمّا الإشارة فتجزي مع العجز، فيكفي وجود كتابة بخطّه أو بإمضائه بحيث يظهر منه الإرادة الجدّيّة بالعمل به بعد موته مع التوثّق من كونها كتابة منه.
وأمّا الإشارة فتكفي مع العجز.